الشيخ محمد علي الأنصاري

450

الموسوعة الفقهية الميسرة

والشهيد الأوّل « 1 » ، والشهيد الثاني « 2 » ، والأردبيلي « 3 » ، والسبزواري « 4 » ، والإصفهاني « 5 » ، والنراقي « 6 » ، وصاحب الجواهر « 7 » ، والإمام الخميني « 8 » ، وغيرهم . أمّا الصورة الثانية ، فإن كان المضطرّ غير قادر على بذل الثمن ، فيجوز له قتال المالك كالصورة الأولى ؛ لوجوب دفع الطعام إلى المالك . وإن كان قادرا عليه ، فالذي اختاره الشيخ « 9 » جواز القتال فيه أيضا ، لكن استشكل فيه جملة من الفقهاء ، منهم العلّامة ، حيث قال في المختلف بعد نقل كلام الشيخ : « والمعتمد أن نقول : إن تمكّن المضطرّ من شرائه بثمن يقدر عليه ، وجب الشراء سواء كان أكثر من ثمن المثل أو لا ، لاندفاع الضرورة حينئذ بالقدرة على الثمن ، وإن لم يتمكّن كان له القتال كما قاله الشيخ رحمه اللّه » « 1 » . وممّن استشكل على الشيخ ، أو ذكر كلامه من دون تعليق عليه ، بحيث يستظهر منه عدم قبوله : المحقّق الحلّي « 1 » ، وفخر الدين « 2 » ، والشهيدان « 3 » ، والأردبيلي « 4 » ، والسبزواري « 5 » ، والإصفهاني « 6 » ، والنراقي « 7 » ، وصاحب الجواهر « 8 » . وفي الفروض التي يجوز فيها القتال ، يكون دم المالك هدرا ؛ لأنّه كالمهاجم والمضطرّ كالمدافع ، ولا ضمان على المدافع لو قتل المهاجم ، دون العكس « 9 » ، لكن احتمل الأردبيلي الضمان ، بل عدم جواز القتال مع العلم بإهلاك المالك « 1 » . ثانيا - الكلام في الاضطرار إلى أكل مال الغير من جهة الحكم الوضعي : ونقصد بالحكم الوضعي هنا ضمان المضطرّ قيمة الطعام الذي أكله . وتوضيح ذلك : أنّ المضطرّ إمّا أن يكون قادرا على دفع الثمن أو غير قادر .

--> ( 1 ) الدروس 3 : 25 . ( 2 ) المسالك 12 : 118 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 328 . ( 4 ) كفاية الأحكام : 254 . ( 5 ) كشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 274 . ( 6 ) مستند الشيعة 15 : 26 . ( 7 ) الجواهر 36 : 438 . ( 8 ) تحرير الوسيلة 2 : 151 ، كتاب الأطعمة ، القول في غير الحيوان ، المسألة 36 . ( 9 ) المبسوط 6 : 286 ، ومنه يفهم قوله بجواز القتال في الصورة الأولى بالأولويّة . 1 المختلف 8 : 338 . 1 شرائع الإسلام 3 : 230 . 2 إيضاح الفوائد 4 : 168 . 3 الدروس 3 : 24 ، والمسالك 12 : 121 - 122 . 4 مجمع الفائدة والبرهان 11 : 327 . 5 كفاية الأحكام : 254 . 6 كشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 274 . 7 مستند الشيعة 15 : 27 . 8 الجواهر 36 : 438 . 9 انظر المصادر المتقدّمة وغيرها ممّا سبق ذكره . 1 مجمع الفائدة والبرهان 11 : 329 .